الثلاثاء، 19 أبريل، 2011

ويمضى الزمان

شمس تغرب فى مياه البحر
رمال الشاطىء الساحره سماء صافيه
كرسى هزاز
رجل يتأرجح على الكرسى
و يشعل سيجاره
...وينفس دخانه فى الهواء
ويرجع بظهره وينظر للبحر
ويغلق عيناه بهدؤ
ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً
ينتظرها اما باب درسها
تخرج من الدرس
تراه فتنظر له ثم تعيد عيناها للاسف
وتضم كتبها الى صدرها بكل قوه
وتبتسم ابتسامه رائعه
تمتزج فيها البرائه والحياء
لتصنع اروع ابتسامه فى الكون
وتمشى على استحياء
ويمشى هو ورئها الى ان يطمئن انها دخلت منزلها
فهذا ما يفعله يوميا يذهب خلفها
يوصلها دروسها
ينتظرها حتى تنهى دروسها
يتبادل معها النظرات
تهمس القلوب باحلى واعذب الكلمات
كلمات دون صدى فقط همسات قلوب
وعندما تدخل منزلها
يسرع فى خطواته وكأنه يريد الطيران
يريد ان يحلق فى عنان السماء من شده الفرحه
ًًًًًًًًًًًًًًًًًًً
هنا يفتح الرجل عيناه وهو مازال يتأرجح على كرسيه الهزاز
ويبتسم ابتسامه خفيفه متمتما
اها منك ايها الحب الطفولى كم كنت سعيدا بك وبها
كم كنت سعيدا بمجرد النظر لعينيها الرائعه الساحره
ما اجمل ابتسامتها البريئه الصادقه
ثم يعود ليأخذ نفسا اخر من سيجارته وينفس دخنها ويعاود النظر للبحر ويغلق عيناه
ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً
ها هو ينتظرها كعادته
تخرج من باب الحرم الجامعى
تذهب اليه على استحياء كعادتها
تلامس يداه تنظر فى عيناه
وتتخلل اناملها الرقيقه لتداعب خصلاته
متمتمتا احبك
تلامس اصابعه كفها برقه
يمشى جورها
يتوقف هنا ويجلسا
تحت هذه الشجره العملاقه
التى نقش عليها حروفهم
يضغط بكفه على يدها
و ينظر اليها فى صمت
يتحدث فى اعماقه قائلا
ها انتى طفلتى كبرتى امام عيناى بين احضانى
لقد تفتحت اوراقك ايتها الزهره الرائعه
لقد اصبحتى انثى يا صغيرتى
انثى بكل ما تحمل الكلمه من معانى
فها هو جمالك يزداد تألقا
ها هى عيناكى تزداد بريقا ولمعانا
ها انتى انثى فائقه الجمال
فلا يضاهى جمالك احد
كم انتى جميله وفاتنه حبيبتى
احبك جدا سيدتى وملكتى
احبك حد الجنون
 
ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً
ثم يفتح عيناه عند هذه اللحظه ويبتسم
كم كنت اتمنى ان يتوقف الزمان عند هذه اللحظه
ثم يأخذ نفسا اخر ويعاود النظر باتجاه البحرً
ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً
ها هى تجلس امامه تعاتبه
يرفض الاستماع لها
يقسو عليا
يعصف بكيانها
يعتصر قلبها الما
يحاول الابتعاد عنها
وهى تحاول منعه من الرحيل
يرحل عنها غير أبى لدموعها
ونزف قلبها
يرحل تاركا جرحا عميق لا تداويه الايام
يرحل ويتركها لحيرتها
يرحل رغم دموعها التى تنساب من عيونها الجميله
يرحل رغم حبه الكبير لها
يرحل وبرحيله يقتلها
ًًًًًًًًًًًًًًً
هنا يفتح عيناه وتسيل دمعه على خديه
وينفس سيجارته وتتغير ملامح وجهه
فتمد يدها بكل حنان لتمسح دموعه
وتزيح بيديها الاخرى سيجارته
وتهمس فى اذنيه برقتها المعهوده
متى ستقلع عن التدخين ايها الشيخ العجوز
حبيبى ماذا بك لماذا هذه الدموع فى عيناك
فيلامس يديها بكل حنان ويجذبها بهدؤ
ليجلسها على قدميه وينظر فى عينيها
همسا لها سامحينى سيدتى
لم اتمالك دموعى عندما تذكرت كم كنت قاسيا معكى
كيف تركتك ورحلت بعيدا عنكى
كيف تركت لجراحك غير ابى لشىء
تبتسم ابتسامه رقيقه وتضع يديها على خديه
وتمسح باصبعها دموعه
حبيبى وسيدى
اخبرنى هل استطعت فراقى 
لا
 
الست معك انا الان 
نعم
 
اذن لماذا البكاء
الا تتذكر ماذا حدث بعد هذا الفراق
ووضعت رأسها على صدره
الم يعود حبنا كما كان بل اقوى
اليس الفراق هذا سبب فى معرفه مدى حبنا
اليس هو سبب سعادتنا الان لاننا تعلملنا منه
اننا لن نستطيع العيش بدون احدنا الاخر
اخبرنى هل مازلت تحبنى بجنون
وهل مازلت انا فاتنتك وطفلتك وملهمتك
 
نعم فحبك فى قلبى لا يتوقف فهو كنبض قلبى
فلو توقفت عن حبك فأعلمى انى مت
وانتى تعلمين جيدا انك ملهمتى فلغيرك لا اكتب
فكل كتابتى لكى وحدك سيدتى 
حبيبى اريد ان اسألك سؤال واحد
تفضلى مولاتى
متى ستقلع عن التدخين ايها العجوز الاحمق؟
احبك جدا سيدى اهواك ايها الطفل الكبير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق